برمجةمنوعات

3 أسباب تدفعك للبدء في تعلم البرمجة الآن

هناك اعتقاد سائد بأنّ معرفة وتعلم البرمجة في السنوات المقبلة ستصبح من مهارات الحياة الأساسية مثل القراءة والكتابة، بالتأكيد هذا لا يعني أن يَعُجَّ العالم بالمبرمجين؛ فاليوم مثلاً كلّنا قادرون على الكتابة لكن ليس الجميع كُتّاباً. إذ يختلف الناس باهتماماتهم وطموحاتهم، لكن بسبب طبيعة الحياة تبقى بعض الأمور من الأساسيّات التي لا يمكن الاستغناء عنها.

لا يخفى على الجميع أنّنا نعيش حاليّاً عصر الثورة الرقميّة وتفوّق الآلة الذي لم يشهد له التاريخ مثيلاً أبداً. إذ تسكن التكنولوجيا في كلّ بيت، وتدخل معظم تفاصيل حياتنا، بل وباتت تنافس الإنسان في كثيرٍ من المجالات. إذاً أليس حريّاً بنا أن نتعلّم التواصل مع هذا الكيان العجيب؟

من هنا نبدأ بفهم أهمية تعلم البرمجة، فالبرمجة ما هي إلّا لغة التواصل مع الآلة.

دعنا نكتشف معاً في هذا المقال أبرز فوائد تعلم البرمجة التي ستنعكس على حياتك الشخصيّة والمهنيّة والعلميّة.

1. تعزيز مسارك المهنيّ

في حال كنت تريد احتراف البرمجة والعمل بها:

تنوّع مجالات العمل

 بعد أن تتقن أساسيّات البرمجة وتتوجّه إلى سوق العمل، عليك اختيار مجال والتخصّص فيه حسب شغفك وميولك. وتأتي ميزة البرمجة هنا بأن تفتح لك المجال للكثير من الاختصاصات لتختار منها ما يناسبك. مثل تطوير مواقع الويب، أو برمجة تطبيقات سطح المكتب والجوال، أو الذكاء الاصطناعي … والعديد من الخيارات.

أمان وظيفيّ أعلى

 قد يؤدّي التطوّر التكنولوجي إلى اختفاء العديد من الوظائف التي تتفوّق بها الآلة على الإنسان. كما أنّ انتشار وباء كوفيد-19 أدّى إلى تسريع عمليّة التحوّل الرقميّ المتوقّعة. في ظلّ هذه الظروف ازداد الطلب على المبرمجين بشكلٍ كبير وأراهن أنّك قد لاحظت ذلك فعلاً، كما تشير الإحصائيّات والتوقّعات إلى نموٍّ واسع في هذا الطلب خلال السنوات القادمة. 

مردود ماديّ أفضل

 تعتبر البرمجة من المهن ذات الدخل العالي، قد يضمن لك دخول عالم البرمجة حياةً كريمة.

مرونة في العمل

 تجد خياراتٍ واسعة للعمل كمبرمج، فإذا كنت تفضّل التوظيف تستطيع البحث عن عمل ضمن مؤسّسة، كما تستطيع العمل عن بعد من منزلك والتعاقد مع أي شركة في أي بقعة من العالم. أو تستطيع مزاولة العمل الحر وتنفيذ المشاريع حسب الطلب. جميع الشركات مهما كان نوع المنتجات التي تقدّمها بحاجة إلى مبرمج. 

أمّا في حال كنت تريد تعلم البرمجة كمهارة إضافيّة:

رفع سيرتك الذاتيّة

حتى إن لم تكن البرمجة مهارة مطلوبة في الوظيفة التي تسعى للتقدّم إليها، ولكن إضافتها إلى ملفك يساهم في تحسين فرصك بالقبول إذ يقدّم دليلاً قويّاً على مقدرتك على التعلّم الذاتيّ والتطوّر المستمر وهي من المهارات المرغوبة جداً.

دخل إضافي

 بدون أن تترك عملك، تستطيع ممارسة البرمجة في أوقات فراغك للقيام بمشاريع بسيطة وتقديمها كخدمات على مواقع العمل الحر.

تحسين جودة عملك

 هناك عدة وظائف تستطيع استثمار مهارتك بالبرمجة ضمنها، مثلاً إذا كنت مصمّم أو صانع محتوى تستطيع تطوير موقعك الالكتروني الخاص كمعرضٍ لأعمالك والوصول إلى عدد أكبر من العملاء، أو إذا كنت تعمل بالتجارة الالكترونية تستطيع تصميم متجرك الخاص دون الاستعانة بأحد، وفي حال كنت مدير أعمال تتعامل مع مبرمجين ضمن فريقك ستسهّل عليك معرفتك بالبرمجة تقييم العمل وما يحتاجه من تكاليف أي ستكون ذو نظرةٍ أشمل.

2. تطوير مهاراتك الشخصيّة

حل المشاكل والابتكار

 يعتبر حل المشاكل قلب عملية البرمجة وأساسها، إذ تعلّمك البرمجة طريقة منهجيّة منظّمة للقيام بذلك تبدأ بتبسيط المشكلة عن طريق تحليلها وتقسيمها إلى عدة مشاكل صغيرة، ثم تقييم كل مشكلة والقيام بالعصف الذهنيّ للعثور على أفضل الحلول المنطقيّة وتجريبها وإصلاح الأخطاء، ثم إعادة تركيبها للوصول إلى حل شامل. مع الوقت والتدريب يؤدي ذلك إلى تنمية التفكير النقديّ والتفكير الإبداعيّ لديك وتصبح نظرتك أعمق وأشمل، ولهذا نرى اليوم الشركات الكبرى المسيطرة على الاقتصاد العالميّ قد بدأت كشركاتٍ ناشئة على أيدي مبرمجين ناجحين، أمثال إيلون ماسك وبيل غيتس ومارك زوكربيرغ.

التنظيم

 البرمجة هي فن وضع كل شيء في مكانه الصحيح، عملية كتابة الكود عملية دقيقة للغاية فالفاصلة والنقطة تُحدِث فرقاً. ولا بدّ أن تنعكس هذه المهارة كذلك على طريقتك في تنظيم وقتك وأفكارك.

الإصرار والمثابرة

 بما أنّ طبيعة العمل البرمجيّ قائمة على التحدي فلن تشعر معها بالملل، كما أنّ حصولك على نتائج ملموسة لعملك يحفّزك على المضيّ قدماً به ويرفع ثقتك بنفسك وبقدرتك على الإنجاز.

بإمكانك اعتبار البرمجة كألعاب الذكاء التي تعمل على تمرين دماغك وتنشيطه ليقدّم لك أفضل إمكانيّاته وهو الأمر الذي سينعكس على جميع جوانب حياتك وشخصيّتك.

3. الفعاليّة العلميّة

وفرة مصادر التعليم المجانيّة

 عادةً، عندما نريد تعلّم مهارة جديدة تواجهنا مشكلة المصادر التي ربما تكون مرتفعة الثمن أو غير متوافرة. لكن في حال قرّرت تعلم البرمجة فسوف تعثر على شبكة الإنترنت على بحرٍ واسع من المصادر المجانيّة على مختلف المواقع والمنصّات. كما ستجد مجتمعاتٍ كبيرة من المبرمجين في مختلف أنحاء العالم لمساعدتك وتوجيهك. بإمكانك مثلاً الحصول على شهادة في علوم الحاسب من جامعة هارفارد

مرونة التعليم

 لن تستغرق وقتاً طويلاً في تعلم البرمجة حتى تصبح مؤهّلاً للعمل بها، قد لا تحتاج أكثر من عدة شهور لتقدّم مشروعك الأول. كما أنّ دخولك عالم البرمجة يعني التعلّم الدائم المستمر ومواكبة تطوّر التكنولوجيا.

تجربة ممتعة للعائلة

 إذا كنت أب أو أم متفرّغ ولا تملك خبرة سابقة بالبرمجة وتريد تعلم البرمجة، بإمكانك البدء بالتعلّم مع أبنائك، إذ قدّم معهد MIT لغة البرمجة Scratch ذات بيئة تفاعليّة صديقة للأطفال تساعدهم في تعلّم البرمجة بشكل ممتع للغاية، فتخيّل أن يكتسب طفلك جميع المهارات المذكورة سابقاً وكم سيساعد ذلك في تحسين تحصيله العلميّ وحياته المهنيّة.

بعد أن عرفت كل هذه الميّزات ما الذي يؤخّرك عن تعلّم البرمجة؟ تذكّر أنّ أفضل وقتٍ للبدء هو الآن، في هذه اللحظة تماماً! لا تتردّد في حجز مقعدك في عالم التكنولوجيا الحديث.

لمى زكريا

مهندسة اتصالات وباحثة ومعيدة في جامعة حلب أحب العلم وأتمنى أن أواصل التعلم والتعليم لترك أثر نافع في هذا الكوكب

مقالات ذات صلة

‫8 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى